التدهور الأمني في بغداد ينقل استحقاق عقد القمة المقبلة إلي ليبيا العاهل السعودي يرفض لقاء المالكي وسط خيبة أمل العرب من انهيار فرصة المصالحة العراقية هجوم لفظي من القذافي لم يمنع تصالحه مع الرياض والأسد ينتقد مبادرات سلام لا تحظي بالإجماع العربي
الدوحة ــ الزمان ألقت الأوضاع الأمنية المتدهورة في بغداد لا سيما في الفضل والكفاح ظلالها علي قمة الدوحة التي اختتمت اعمالها امس حيث أيد الزعماء العرب عقد القمة المقبلة في ليبيا حيث كان الاستحقاق مقرراً للعراق. فيما ابلغت مصادر في القمة (الزمان) ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز رفض الاجتماع الثنائي مع نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية. ونقل عن مصادر مقربة من الوفد السعودي ان العاهل السعودي لا يقابل شخصاً تخلي عن وعوده لنا في اقامة مصالحة حقيقية داخل العراق. فيما كان الاجتماع بين امير الكويت والمالكي بروتوكولياً وشكلياً ولم يتناول الملفات الساخنة حول الديون وترسيم الحدود والتعويضات. وقال نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية انه يحتفظ العراق بحقه في عقد القمة المقبلة لكن ان تكون في بغداد عام 2011 بسبب الحاجة الي اجراءات واستعدادات وابدي المالكي اعتراضه علي الفقرة التي خصت العراق في البيان الختامي حيث لم تجر الاشارة الي ما تحقق من انجازات ديمقراطية وأمنية حسب قوله. ودعا البيان الختامي لقمة الدوحة التي اختتمت بجلسة مغلقة امس، الي استمرار جهود المصالحة وادانة العدوان الاسرائيلي علي غزة وتحميل اسرائيل مسؤولية جرائم حرب في غزة وملاحقة المسؤولين واحالتهم الي محاكم دولية. كما دعم البيان السلطة الفلسطينية ووحدة دولتها وشرعية مؤسساتها. وطلب اطاراً زمنيا محدداً لاسرائيل تجاه استحقاقات عملية السلام حسب الارض مقابل السلام والمبادرة العربية والانسحاب حتي خط الرابع من حزيران واقامة دولة فلسطينية. كما رفض البيان مذكرة المحكمة ضد الرئيس السوداني مشيراً الي جهود قطر. وأبدي الالتزام بدعم الهوية الاسلامية العربية للعراق والمحافظة علي اراضيه ووحدته. واعرب البيان عن الأمل في تجاوب ايران لمساعي الامارات حول حل عبر مفاوضات او المحكمة الدولية للجزر الثلاث المحتلة. كما ادان البيان الارهاب. وكان سكان بغداد قد وجهوا رسالة الي الزعماء العرب عبر ا لمجلس السياسي للمقاومة العراقية دعوهم فيها الي الالتفات الي حملات الابادة ضد المدنيين التي تمت في منطقة الفضل والكفاح من قبل الاجهزة الامنية لنوري المالكي. فيما انتهت امس قطيعة عمرها ست سنوات بين العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز والزعيم الليبي معمر القذافي في لقاء مصالحة شارك فيه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وعقد اللقاء بعيد انتهاء القسم الاول من جلسات القمة العربية واتي هذا اللقاء بعد توجيه القذافي كلاما الي العاهل السعودي في افتتاح القمة مزج فيه الانتقاد مع طلب المصالحة. وقال قذاف الدم نجل القذافي امس إن اللقاء "استمر لمدة ساعة وبعد انتهائه، استضاف امير قطر الزعيمين علي مائدة الغداء". واكد ان "اللقاء حصل وطويت صفحة الخلافات الناتجة عن سوء تفاهم" مشيرا الي ان القذافي "حريص علي ان تتفرغ الامة لمواجهة الاخطار المحدقة بها". وبحسب المسؤول الليبي، تبادل الزعيمان دعوات الزيارة و"انتهي سوء التفاهم بين السعودية وليبيا في هذه القمة". وانتقد الرئيس السوري الأسد مبادرات ليس عليها اجماع عربي في تلميح الي مبادرة السلام التي عرضها العاهل السعودي في قمة بيروت. وفي الجلسة الافتتاحية للقمة، قال القذافي مقاطعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني "لأخي عبدالله، ست سنوات وانت هارب وخائف من المواجهة" . واضاف متوجها الي العاهل السعودي "اريد ان اطمئنك بأن لا تخاف واقول لك بعد ست سنوات ثبت انك انت الذي الكذب وراءك والقبر امامك وانت هو الذي صنعتك بريطانيا وحاميتك امريكا". وتابع "احتراما للامة اعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهي وانا مستعد لزيارتك انت تزورني". ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس الاثنين الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي يرأسها زعيم حزب "الليكود" بن يمين نتنياهو الي تجميد بناء المستوطنات وفتح المعابر ووقف الاجراءات الأحادية في القدس، وطالب قمة الدوحة بممارسة ضغط سياسي للتوصّل الي حل سياسي للأزمة في دارفور. وقال بان في كلمة خلال اجتماع القمة العربية المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة اليوم، "لا بدّ للحكومة الاسرائيلية الجديدة من أن تسمح بتنقل الأشخاص والبضائع، ويجب عليها أيضاً تجميد المستوطنات". كما دعاها الي الكف عن اتخاذ الاجراءات من جانب واحد في القدس ومواصلة المفاوضات، مندّداً بالحصار المفروض علي قطاع غزة. وقال بان ان "سكان غزة لا يزالون يواجهون معاناة كما ان الحالة السائدة في المعابر لا تطاق وللمضي قدما يجب (التوصّل الي) وقف اطلاق نار دائم وفتح المعابر ومصالحة فلسطينية بقيادة الرئيس عباس". وحث الرئيس السوداني عمر حسن البشير الزعماء العرب علي رفض أمر الاعتقال واتهم اسرائيل بدعم المتمردين في دارفور.
Azzaman International Newspaper - Issue 3256 - Date 31/3/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3256 - التاريخ 31/3/2009